التطبيق الثالث : إذا شكّ في الطلاق وعدمه فيحكم بعدم الطلاق اعتماداً على الاستصحاب .
قال شيخ الطائفة في مسألة الشكّ في تحقّق الطلاق : « مسألة 57 . إذا شكّ هل طلق أم لا ؟ لا يلزمه الطلاق ، لا وجوباً ولا استحباباً ، لا واحداً ولا ثلاثاً ، والأصل بقاء الزوجية . وقال الشافعي : يستحبّ له أن يلزم نفسه واحدة ، ويراجعها ليزول الشك . وإن كان ممن إذا أوقع الطلاق أوقع ثلاثاً ، فيقتضي التبرّع والعفّة أن يطلقها ثلاثاً لتحلّ لغيره ظاهراً وباطناً ، دليلنا : أن الأصل بقاء الزوجية ، وليس على وقوع الطلاق ولا استحبابه دليل لمكان الشك » « 1 » .
وقال المحقّق الحلّي : « لو شكّ المطلق في إيقاع الطلاق ، لم يلزمه الطلاق لرفع الشكّ ، وكان النكاح باقياً » « 2 » .
وقال الشيخ ابن قدامه : « مسألة : وإذا لم يدر أطلَّق أم لا ، فلا يزول يقين النكاح بشكّ الطلاق » وجملة ذلك : أن من شكّ في طلاقه لم يلزمه حكمه ، نصّ عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي ؛ لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشكّ « 3 » .
خلاصة الركن الرابع
الركن الرابع وجود الأثر العملي في الاستصحاب ؛ لأنّ الاستصحاب حكم شرعي تعبّدي ، وإذا لم يوجد له أثر عملي يكون تشريعه لغواً .
توجد ثلاث صيغ لبيان هذا الركن .
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 4 ، ص 487 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ، ص 59 ؛ قواعد الأحكام : ج 3 ، ص 132 مسالك الأفهام : ج 9 ، ص 147 .
( 3 ) المغني : ج 8 ، ص 422 .