ذكر المحقّق العراقي نقضاً على القول بأن العلم الإجمالي يقتضي الموافقة القطعية ، وهو إمكان جريان الأصول المؤمّنة في أحد طرفي العلم الإجمالي من خلال إجراء الأصل في كلّ طرف مقيّداً بترك الآخر ؛ وهذا لا يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة القطعية .
أجاب السيدُ الخوئيُّ المحقّقَ العراقيَّ بأنه لا يمكن الترخيص في أحد طرفي العلم الإجمالي مشروطاً بترك الآخر ، لأن ذلك يعني إمكان الجمع بين الترخيصين المشروطين ، وهذا يوقعنا في المخالفة الواقعية .
مناقشة المصنّف للسيد الخوئي بأن الحكم الظاهري - وهو الترخيص المشروط في كلّ من الطرفين - ليس مستحيلًا ، وإنما يمتنع إذا كان منافياً للحكم الواقعي ، وفي المقام لا توجد المنافاة بين الحكمين .
الجواب الثاني على العراقي هو للسيد الشهيد وهو إمكان تصوير الترخيص المشروط في بعض أطراف العلم الإجمالي بنحو لا يلزم معه أن تصبح الأطراف كلّها فعليّة في وقت واحد ، ليلزم الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية .
الجواب الآخر للسيد الخوئي على المحقّق العراقي بأنه لا يمكن إجراء الأصل المؤمّن في أحد أطراف العلم الإجمالي مقيّداً بترك الآخر ؛ لأنه معارض بارتكابه قبل الآخر .
مناقشة المصنّف للسيد الخوئي : أن المراد بالتقييد إلغاء الحالة التي لها معارض في دليل الأصل وإبقاء الحالة التي ليس لها معارض من حالات الطرف الآخر .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 91
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٩١