1 . إن العلم الإجمالي يقتضي حرمة المخالفة القطعية ، سواء على مسلك المشهور وهو قبح العقاب بلا بيان ، أم على مسلك المصنّف وهو حقّ الطاعة .
2 . بناءً على مسلك حقّ الطاعة ، فإن العلم الإجمالي يستدعي وجوب الموافقة القطعية ؛ لحكم العقل بتنجّز الاحتمال في كلّ طرف ، ما لم يرد ترخيص شرعي ، وحيث إنّ الأصول المؤمّنة الشرعية لا تجري في أطراف العلم الإجمالي لتعارضها وتساقطها ، فحينئذ يحكم العقل بوجوب الموافقة القطعية .
وكذلك بناءً على مسلك المشهور ( قاعدة قبح العقاب بلا بيان ) فإنّ العلم الإجمالي يستدعي أيضاً وجوب الموافقة القطعية ؛ لتعارض الأصول المؤمّنة وتساقطها .
ومن هنا يتّضح أن تنجّز العلم الإجمالي بسبب تساقط الأصول المؤمّنة في الأطراف يكون على كلا المسلكين ، مسلك حقّ الطاعة ومسلك قبح العقاب بلا بيان .
نعم في ضوء رأي المحقّق العراقي - وهو علّية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية - يكون العلم الإجمالي منجّزاً من دون الحاجة إلى تعارض الأصول المؤمّنة في الأطراف .
وحيث إنّ العلم الإجمالي هو السبب في تعارض الأصول وتساقطها ، يمكن اعتبار تنجّز جميع الأطراف من آثار العلم الإجمالي ، لا من آثار الاحتمال .
تنجّز العلم الإجمالي مطلقاً
المراد من ذلك هو أن منجّزية العلم الإجمالي كما تجري في المورد الذي يكون فيه متعلّق العلم الإجمالي نوعاً واحداً من التكليف ، كالوجوب أو الحرمة ، كالعلم بحرمة هذا الإناء أو ذاك ، كذلك تجري فيما إذا كان متعلّق العلم الإجمالي نوعين من التكليف ، كما لو علم المكلّف بالوجوب هنا أو