الحجّيةِ المشكوكةِ فإنّها ليستْ في درجتِها كما عرفت .
ثانياً : إنّ الحكمينِ الظاهريينِ المختلفينِ متنافيانِ بوجوديهما الواقعيينِ سواءً وصلا أو لا ، كما تقدّم في محلّه .
ثالثاً : إنّ البراءةَ عن التكليفِ الواقعيِّ منافيةٌ ثبوتاً للحجّية المشكوكةِ على ضوءِ ما تقدّم .
رابعاً : إنّ مقتضى المنافاةِ أنّها تستلزمُ عدمَ الحجّيةِ واقعاً ونفيَها .
خامساً : إنّ الدليلَ الدالَّ على البراءةِ عن التكليفِ الواقعيِّ يدلُّ بالالتزام على نفي الحجّيةِ المشكوكة .
وهذا يعني : أنّنا بإجراءِ البراءةِ عن التكليفِ الواقعيِّ سنثبتُ بالدليل نفيَ الحجّيةِ المشكوكة ، فلا حاجةَ إلى أصل البراءةِ عنها وإن كان لا محذورَ فيه أيضاً .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 98
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٩٨