كفعل الحرام إكراهاً أو نسياناً أو اضطراراً ، وشامل كذلك للأمور العدمية كالاضطرار لترك واجب . فمن ترك الصوم اضطراراً ، فحديث الرفع ينفي وقوع الترك - ترك الصوم - موضوعاً للحرمة في عالم التشريع .
ولا يخفى أن العرف يفهم من رفع الشيء بحسب عالم التشريع بنحو ينطبق على ترك الواجب وفعل الحرام على حدّ سواء ، وإن فرض بالتدقيق الأصولي الفرق بين فعل الحرام وترك الواجب ، بوقوع الأوّل موضوعاً للحكم الشرعي خلافاً للثاني .
وبهذا يتحصّل أن الاحتمال الثاني هو المتعيّن .
الأمر الثاني : في بيان الثمرات المترتّبة على الاحتمالات المتقدّمة
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : بيان الثمرة على الاحتمال الأوّل مقابل الاحتمالين الآخرين
ذكر المصنّف أنّه على الاحتمال الأوّل لا يتمّ الإطلاق في الحديث ، خلافاً للاحتمالين الآخرين .
بيانه : بناء على الاحتمال الأوّل وهو التقدير ، لا يعلم ما هو المقدّر : هل المؤاخذة والعقاب ، أم الحكم ، أم شيء آخر غيرهما ، كذلك لا يعلم حدوده ودائرته وأنّه جميع الآثار أم بعضها ، فيقتصر على القدر المتيقّن من الآثار وهو رفع المؤاخذة والعقاب ؛ لأنها ترتفع بارتفاع الحكم .
إن قيل : لماذا لا نتمسّك بالإطلاق لجميع المحتملات المقدرة ، لأنّ حذف المتعلّق يدلّ على العموم ، وحيث إنّ متعلّق الرفع محذوف فيتمسّك بالإطلاق لجميع احتمالات المقدر ؟
الجواب : إن حذف المتعلّق يدلّ على العموم فيما لو كان المتعلّق المحذوف معلوماً ومعيّناً ولا نعلم أن دائرته وسيعة أم ضيقة ، أمّا إذا كان المتعلّق المحذوف غير متعيّن ، فلا يدلّ على العموم ، وفيما نحن فيه أن المتعلّق المحذوف