تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ومنها : قولُه تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
إذ دلَّ على أنَّ عدمَ الوجدانِ كافٍ في إطلاقِ العنان . ويردُ عليه : أوّلًا : أنَّ عدمَ وجدان النبيِّ فيما أوحِيَ إليه يساوِقُ عدمَ الحرمةِ واقعاً . وثانياً : أنّه إن لم يُساوِق عدمَ الحرمةِ واقعاً ، فعلى الأقلِّ يُساوقُ عدمَ صدورِ بيانٍ مِن الشارع ، إذ لا يُحتملُ صدورُه واختفاؤُه على النبيّ ، وأين هذا من عدم الوصولِ الناشئِ من احتمالِ اختفاءِ البيان ؟ وثالثاً : أنّ إطلاقَ العنانِ كما قد يكونُ بلحاظ أصلٍ عمليّ ، قد يكونُ بلحاظِ عموماتِ الحِلِّ التي لا يُرفعُ اليدُ عنها إلّا بمخصّصٍ واصل .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 202 | الشيخ على حمود العبادي