لو شككنا في وجوب صلاة العيد أو في حرمة التدخين ، وتارة بنحو الشبهة الموضوعية كما لو شككنا في وجوب الحج للشكّ في تحقّق الاستطاعة ، مع علمنا بأن الشارع جعل وجوب الحج على المستطيع .
الصورة الثانية : الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي ، كما لو علم بوجوب صلاة في ظهر يوم الجمعة ، لكن لا يعلم أن الواجب متعلّق بصلاة الظهر أم بصلاة الجمعة . وهذه الصورة مورد لأصالة الاحتياط .
الصورة الثالثة : وهي دوران الأمر بين الوجوب والحرمة . وهذه الصورة مورد لأصالة التخيير .
الصورة الرابعة : حالة العلم الإجمالي بين الأقل الأكثر ، كما لو تعلّق وجوب شرعي بعملية مركّبة من أجزاء كالصلاة ونعلم باشتمال العملية على تسعة أجزاء معيّنة ونشكّ في اشتمالها على جزء عاشر ولا يوجد دليل يثبت أو ينفي ، فالشكّ في العاشر مقترن بالعلم الإجمالي ، وهذا العلم الإجمالي هو علم المكلّف بأن الشارع أوجب مركّباً ما ولا يدري أهو المركّب من تسعة أم المركّب من عشرة - أي : من تلك التسعة بإضافة واحد - كما سيأتي البحث فيها لاحقاً .
الوظيفة العملية في حالة الشكّ البدوي
ويقع البحث فيها في مرحلتين :
المرحلة الأولى : الوظيفة الأوّلية في حالة الشك ، أي : حكم العقل تجاه التكليف بقطع النظر عن أيّ تدخل من الشارع في تحديد تلك الوظيفة « 1 » .
هامش
( 1 ) ثَمّ بحث وقع بين الأعلام وهو أن موارد الشكّ في التكليف أتُبحث بنحو مستقلّ كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري - حيث قسّم الشكّ في التكليف إلى أقسام ثمانية ، وتعرّض لكلّ قسم منها بنحو مستقلّ ، فأفاد أن الشبهة إمّا تحريمية أو وجوبية ، وعلى كلا التقديرين إمّا أن يكون منشأ الشكّ فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصّين أو الأمور الخارجية - أم جميع الموارد تقع تحت بحث واحد ، كما ذهب إلى ذلك صاحب الكفاية ، سنتعرض لهذا البحث في التعليق على النصّ .