الميرزا النائيني ، فقال : لا توجد قرينة منفصلة على الخلاف ، فإذا شككنا بوجودها لابدّ أن نجري أصالة عدم القرينة ، أمّا عندما نقول لا يعلم ، فعندما أشكّ في القرينة المنفصلة يصدق أنّي لم أعلم ، وحينئذٍ يمكن أن نجري أصالة الظهور مباشرة ، بلا حاجة إلى أصالة عدم القرينة المنفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : والفارق بين هذا وسابقه ، أي : بين القول الثالث الذي اختاره هو ( قدّس سرّه ) ، وبين القول الذي اختاره الميرزا النائيني ( رحمه الله ) .
* قوله ( قدّس سرّه ) : بل يكفي عدم العلم بالقرينة ، وليس عدم وجود القرينة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : فإنّه على الاحتمال الأوّل تطبّق حجّية الظهور على موضوعها ابتداءً حتّى مع احتمال القرينة المتّصلة فضلًا عن المنفصلة ، لأنّنا قلنا : إنّ الدلالة التصوّرية حجّيتها لا تتوقّف على شيء ؛ لأنّ موضوع الحجّية هو الظهور التصوّري - بحسب الفرض - وهي محفوظة حتّى مع وجود القرينة المتّصلة فضلًا عن المنفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : وهذا لا يتزعزع ، أي : أنّ الظهور التصوّري لا يتزعزع بالقرينة المتّصلة المحتملة فضلًا عن القرينة المنفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : وأمّا على الاحتمال الثاني ، وهو احتمال الميرزا النائيني تبعاً للشيخ الأنصاري ( رحمهما الله ) .
* قوله ( قدّس سرّه ) : فإنّما يمكن الرجوع إلى أصالة الظهور مباشرةً مع الجزم بعدم القرينةع ، سواء كانت متّصلة أم منفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : ولا يمكن الرجوع إليها كذلك ، أي : لا يمكن الرجوع إلى أصالة الظهور مع احتمال القرينة المتّصلة ؛ لأنّ الموضوع غير محرز ؛ لأنّ الموضوع هو الدلالة التصديقية ، ومع احتمال القرينة المتّصلة نحتمل وجود الدلالة التصديقية ولا نعلم به .
*
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 348
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٤٨