الأوّل : الظهور التصديقيّ ، لا التصوّريّ ، فمن هذه الناحية نوافق الميرزا ( قدّس سرّه ) .
الثاني : هو عدم العلم بالقرينة المنفصلة ، لا عدم واقعها ، ومن هذه الناحية نوافق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) .
ونتيجة هذا البيان : أنّه إذا شكّ في القرينة المتّصلة فلا يمكن إجراء أصالة الظهور ؛ لأنّ الشكّ فيها يوجب الشكّ في الظهور التصديقيّ ، فلابدّ وأن نفتّش حينئذٍ عن أصلٍ يُحرز لنا موضوع أصالة الظهور ، كأصالة عدم القرينة ، فإن وُجد ، فبها ونعمت ، وإلّا توقّفنا عن العمل بالدليل .
وأمّا إذا شكّ في القرينة المنفصلة ، فلا نحتاج إلى أصلٍ ينقّح لنا عدم القرينة المنفصلة في مرتبةٍ أسبق من أصالة الظهور ، بل نرجع حينئذٍ إلى أصالة الظهور ابتداءً ؛ لأنّ موضوع أصالة الظهور محرز بكلا جزأيه « 1 » .
أضواء على النص
* قوله ( قدّس سرّه ) : وعن سقوطها ، أي : وبعد الفراغ عن سقوط حجّية الظهور مع ورود القرينة المنفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : المحتمل الأوّل ، هذا هو القول الذي نسبه الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى المحقّق الأصفهاني ( رحمه الله ) .
* قوله ( قدّس سرّه ) : مع عدم القرينة على الخلاف ، سواء كانت هذه القرينة متّصلة أم منفصلة .
* قوله ( قدّس سرّه ) : المحتمل الثالث : أن يكون موضوع الحجّية هو الظهور التصديقي الذي لا يعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه ، لم يقل لا توجد قرينة منفصلة على خلافه ، بل قال لا يُعلم بوجود قرينة على الخلاف ، أمّا
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 9 ، ص 307 . .