العلم « 1 » ، وابن فهد الحلي في عدّته ، حيث قال بعد نقل الروايات المتقدّمة : عفصار هذا المعنى مجمعاً عليه بين الفريقين « 2 » ، والسيّد حسن الصدر في نهاية الدراية ، حيث قال : عوقد شاع العمل بالضعاف في السنن وإن اشتدّ ضعفها ولم ينجبر « 3 » ، والشيخ البهائي ( رحمه الله ) في الأربعين ، حيث قال بعد الإشارة إلى بعض ما مرّ من الأخبار : عوهذا هو سبب تساهل فقهائنا في البحث عن دلائل السنن « 4 » ، وغيرهم الكثير .
القول الثاني : عدم التسامح في أدلّة السنن
ممّن ذهب إلى هذا القول صاحب المنتهى كما حكاه عنه السيّد المجاهد في المفاتيح حيث قال : عإذا وردت رواية ضعيفة السند غير جامعة للشرائط التي ذكروها في حجّية خبر الواحد ولا صالحة لإثبات وجوب ولا حرمة ، وكانت دالّة على استحباب فعل أو كراهته ، ولم يكن هناك احتمال حرمته ولا وجوبه ، وكان الأمر دائراً بين أحد الأمرين والإباحة ، فهل يجوز الحكم بها بمجرّد تلك الرواية التي يعلم بكذبها وكونها موضوعة فيجوز التسامح في أدلّة السنن والكراهة ، أو لا بل يشترط في إثباتهما ما يشترط في إثبات الواجبات والمحرّمات ؟
اختلف الأصحاب في ذلك على قولين : الأوّل : أنّه لا يجوز إثبات الاستحباب والكراهة بمجرّد الرواية المفروضة ، وهو لموضعين من
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، الشهيد الأوّل محمد بن جمال الدين مكّي العاملي ، تحقيق : مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث ، 1419 ه - : ج 2 ، ص 34 .
( 2 ) عدّة الداعي ، ابن فهد الحلّي : ص 10 .
( 3 ) نهاية الدراية ، السيّد حسن الصدر ، تحقيق : ماجد الغرباوي ، نشر المشعر : ص 284 .
( 4 ) كتاب الأربعين ، الشيخ البهائي : ص 389 . .