قوله ( قدّس سرّه ) : « الثاني : دعوى دلالة الجملة الشرطية على اللزوم وضعاً » ، هذا ثاني الوجوه التي ذكرها علماء الأصول لإثبات المفهوم للجملة الشرطية ، وهو يتكوّن من شقّين ، الأوّل : دعوى دلالة الجملة الشرطية على اللزوم بالوضع ؛ إذ المتبادر من الجملة الشرطية عند إطلاقها هو مطلق اللزوم بين الجزاء والشرط ، والتبادر علامة على الوضع ، ولكن هذا لا يكفي لإثبات المفهوم للجملة الشرطية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وعلى كونه لزومياً علّياً انحصارياً بالانصراف » ، أي : وعلى كون هذا اللزوم لزومياً علّياً انحصارياً بالانصراف - وهذا هو الشقّ الثاني لهذا الوجه - لأنّ اللزوم العلّي الانحصاري هو أكمل أفراد اللزوم .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولوحظ على ذلك أن الأكملية لا توجب الانصراف » ، هذه هي مناقشة الكبرى ، وحاصلها : أنّ الانصراف ليس منشؤه الأكملية ، بل منشؤه ارتباط حصّة باللفظ أكثر من الحصص الأخرى .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وإنّ الاستلزام في فرض الانحصار ليس بأقوى منه في فرض عدم الانحصار » ، هذه هي مناقشة الصغرى ، والضمير في ( منه ) يعود إلى الاستلزام .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 98
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٩٨