الكلام ؛ إذ ليس الاستعمال في الفرد المقيّد للإطلاق أغلب استعمالًا من غيره وهو العلّة غير المنحصرة .
فلو سلّمنا أصل الانصراف إلى الأكمل ، لكنّه غير الانصراف المقيّد للإطلاق ؛ لكونه منوطاً بكثرة الاستعمال المفقود في المقام » « 1 » .
أضواء على النصّ
قوله ( قدّس سرّه ) : « ذهب المشهور » ؛ أمّا بالنسبة للمصنّف ( قدّس سرّه ) فحتى لو لم يكن الشرط علّة تامّة منحصرة للجزاء بل كان جزء العلّة ، وحتى لو لم يكن جزء العلّة بل كان تلازماً ، وحتى لو لم يكن الشرط ملازماً للجزاء فإنّه يدلّ على المفهوم . أمّا المشهور فقد التزموا بأن يكون الشرط علّة تامّة منحصرة للجزاء لذا اضطرّوا إلى هذه الوجوه التي سنذكرها ، وإلَّا فعلى مبنى السيّد الشهيد ( قدّس سرّه ) لا نحتاج إليها . نعم في مرحلة المدلول التصوّري نحتاج النسبة التوقّفية بين الجزاء والشرط .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في موارد عدم الانحصار » ، كما لو كان الشرط علّة تامّة ولكن غير منحصرة ، من قبيل : ( إذا غرقت تموت ) ، فالإغراق علّة تامّة ولكنّه ليس علّة منحصرة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وهو خلاف الوجدان » ، يعني أنّ الاستعمال في موارد عدم الانحصار استعمال مجازيّ ؛ هذا خلاف الوجدان ؛ لأنّه نرى أنّ الاستعمال هو استعمال حقيقي لا مجازي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « فكأنّه يوجد في الحقيقة وجدانان لابدّ من التوفيق بينهما » ، لا يمكن أن تكون هذه الوجدانات متنافية ، لذا لابدّ أن نوفّق بينها ؛ لأنّ الوجدانات العرفية لا يمكن أن تكون متهافتة فيما بينها .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 3 ، ص 318 - 319 . .