الحالات ، مع أنّه لو كان الشرط جزءاً من العلّة التامّة لاختصّ ترتُّبُ الجزاءِ على الشرطِ بحالةِ وجودِ الجزء الآخر ، فإطلاقُ ترتّب الجزاءِ على الشرط في جميع الحالاتِ ينفي كونَ الشرط جزءَ العلّة ، إلّا أنّه إنّما ينفي النقصانَ الذاتيَّ للشرط ( والنقصانُ الذاتيُّ معناه : كونُه بطبيعتِه محتاجاً في إيجادِ الجزاءِ إلى شيءٍ آخر ) ، ولا ينفي النقصانَ العرضيَّ الناشئَ من اجتماع علّتين مستقلّتين على معلولٍ واحد ( حيث إنَّ هذا الاجتماعَ يؤدّي إلى صيرورة كلٍّ منهما جزءَ العلّة ) ؛ لأنّ هذا النقصانَ العرضيَّ لا يضرُّ بإطلاقِ ترتُّبِ الجزاءِ على الشرط .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 101
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص١٠١