الشرح
تكميلًا لنظرية الإطلاق يشير الأستاذ الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى عدة تنبيهات :
التنبيه الأوّل : دخالة الإطلاق في تكوين المدلول التصديقي
بناءً على ما سبق من أنّ اسم الجنس ليس موضوعاً للمعنى المطلق ، فلا يدخل الإطلاق في تكوين المدلول التصوّري ، وإنّما يدخل في تكوين المدلول التصديقي فقط ، وأما المدلول التصوّري فلا يوجد فيه إطلاق ، بل يوجد فيه عدم ذكر القيد ، وهذا لا يكفي للإطلاق بمفرده .
بعبارة أخرى : إنّ الإطلاق - بناء على ما قبل سلطان العلماء - يدخل في تكوين المدلول التصوّري ؛ لأن اسم الجنس - بحسب الفرض - قد وُضع للماهية المطلقة ، فيكون الإطلاق جزءاً من المعنى الموضوع له اللفظ ، فيدخل في تكوين الدلالة الوضعية التي هي - عند غير أصحاب مسلك التعهّد - الدلالة التصوّرية « 1 » .
أما على مبنى سلطان العلماء وما بعده ، فلا يدخل الإطلاق في تكوين المدلول الوضعي - سواء كان المدلول الوضعي هو الدلالة التصوّرية أم الدلالة التصديقية - لأنّ الإطلاق كما تقدّم يعتمد على الظهور الحالي السياقي الناشئ من التطابق بين الدلالات ، وبناء على ذلك يكون الإطلاق مكوّناً للدلالة التصديقية .
قال المصنّف ( قدّس سرّه ) : « إنّ الإطلاق الحكمي مدلول تصديقي وليس
هامش
( 1 ) ( على غير مسلك التعهد ) ؛ لأنه على مسلك التعهد يكون المدلول الوضعي هو الدلالة التصديقية ، أما الدلالة التصديقية فمن باب تداعي المعاني .