[ المرة والتكرار ]
كما أنَّ الأمرَ لا يدلُّ على المرَّةِ ، ولا على التكرار ، أي أنه لا يستفادُ منه لزومُ الإتيانِ بفردٍ واحدٍ أو بأفرادٍ كثيرةٍ ، وإنما تَلزمُ به الطبيعةُ ، والطبيعةُ بعدَ إجراءِ قرينةِ الحكمةِ فيها يَثبتُ إطلاقُها البدَليُّ ، فتصدُقُ على ما يأتي به المكلَّفُ مِن وجودٍ لها ، سواءٌ كان في ضمنِ فردٍ واحدٍ أو أكثر .
فلو قالَ الآمرُ : ( تَصَدّقْ ) تحقّقَ الامتثالُ بإعطاءِ فقيرٍ واحدٍ درهماً ، كما يتحقَّقُ بإعطاءِ فقيرَينِ درهمَينِ في وقتٍ واحد ، وأمّا إذا تصدَّقَ المكلّفُ بصدقتَينِ مترتّبتَين زماناً ، فالامتثالُ يتحقَّقُ بالفَردِ الأوّلِ خاصّةً .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 232
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢٣٢