وجودات ، وإنما عبَّر بالفرد لأن وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيته وتشخّصه على القول بتعلّق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه ، بخلاف القول بتعلّقه بالأفراد ، فإنه مما يقوّمه » « 1 » .
الثاني : الدفعة والدفعات
ذهب الفريق الآخر من المحقّقين إلى أن المراد من المرة والتكرار الدفعة والدفعات ، وكما هو واضح فإنّ الدفعة الواحدة كما تتحقّق بفرد واحد يمكن أن تتحقّق بأفراد متعدّدة ، وبناء على هذا التفسير قد يكون ما هو مرة هنا تكراراً على التفسير الأول .
قال الشيخ محمد حسين الحائري : « هل المراد بالمرة الفرد الواحد وبالتكرار الأفراد ، أو المراد بها الدفعة الواحدة وبالتكرار الدفعات ؟ وجهان : استظهر الأوّل منهما بعض المعاصرين ، ولم نقف له على مأخذ . والتحقيق عندي هو الثاني ؛ لمساعدة ظاهر اللفظين عليه ، فإنه لا يقال لمن ضرب بسوطين دفعة إنه ضرب مرتين أو مكرراً بل مرة واحدة » « 2 » .
وقال المجدد الشيرازي : « الظاهر أن المراد بالمرة هي الدفعة . . . وكذلك التكرار ظاهر في الدفعات » « 3 » .
وقال المحقّق الخراساني : « ثمّ المراد بالمرة والتكرار ، هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والأفراد ؟ . . . لفظهما ظاهراً في المعنى الأول » « 4 » .
وقال السيد مصطفى الخميني : « المراد من المرة والتكرار هي الدفعة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 78 - 79 .
( 2 ) الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، مصدر سابق : ص 71 .
( 3 ) تقريرات آية الله المجدد الشيرازي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 68 .
( 4 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 78 .