بشرط كالاستطاعة - مثلًا - ولكن هنا بيان لحكم وضعي وأنه إن لم تفعل فلا يحلّ الأكل من ذبيحتك . فالاستقبال هنا شرط في حلّية الذبيحة وبدونه لا تُحلّ .
قوله ( قدّس سرّه ) : « باعتبار أن الشرط واجب » ، لا الوجوب التكليفي ، وإنما الوجوب الشرطي ، فإن أردت أن يكون المشروط صحيحاً فلابدّ أن تأتي به على هذه الطريقة .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والأمر في اغسل ثوبك من البول ، ليس مفاده الغسل ووجوبه » ، أي ليس مفاده في الدلالة التصديقية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وأمر الطبيب للمريض باستعمال الدواء ليس مفاده إلّا الإرشاد إلى ما في الدواء من نفع وشفاء » ، فلو لم يمتثل المريض أمر الطبيب ، وامتنع عن شرب الدواء فهو غير آثم ، ولا يستحق العقوبة على مخالفتها ، نعم إذا خالفها وهلك استحقَّ الإثم ، لا لأنه خالف الطبيب بل لأنه أهلك نفسه .
قوله ( قدّس سرّه ) : « والنفي الخبري المستعمل في مقام النهي » ، أي الجملة الخبرية التي يدخل عليها النفي سواء كان ب - ( لا ) أم بغيرها من أدوات النفي ، كقول المولى : ( لم يعد صلاته ) .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومفاد النهي الزجر عنه » ، أي عن الفعل ، فليس مفاد النهي هو طلب الترك أو الكفّ عن الفعل ؛ لأن طلب الترك وكفّ النفس أمران وجوديان ، والنهي ليس كذلك ، بل هو أمر عدمي ، لذا قال المصنّف : ومفاد النهي الزجر عن الفعل .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ولكن المرشَد إليه » بالنهي الإرشادي .
قوله ( قدّس سرّه ) : « تارة يكون حكماً شرعياً » ، وضعياً ؛ من قبيل الشرطية والمانعية والجزئية والسببية ونحو ذلك .
قوله ( قدّس سرّه ) : « كالمانعية في : لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ، فلو فرضنا
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 211
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٢١١