الطلب وضعفه والأهمّية وعدمها ، إلا أنّ الثاني أبلغ في الدلالة على وجوب الغسل من باب أن الكناية أبلغ من التصريح ، كما قُرّر في محلّه » « 1 » .
أضواء على النص
قوله ( قدّس سرّه ) : « ونقصد به : في الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب » ، لا كلام في أن استعمال الجملة الخبرية في مقام الطلب هو استعمال صحيح ، وإنما الكلام في أنّ هذا الاستعمال حقيقي أم مجازي ؟ وإذا كان حقيقياً فما هي العناية المصحّحة لهذا الاستعمال .
قوله ( قدّس سرّه ) : « في تفسير دلالتها على الطلب » ، أي في تفسير دلالة الجملة الخبرية على الطلب .
قوله ( قدّس سرّه ) : « مع أن مدلولها التصوّري يشتمل على صدور المادّة من الفاعل » ، ذكرنا في التمييز بين الجملة الخبرية التامّة والإنشائية أن الخبرية تدلّ على وقوع شيء مضى ، بينما الإنشاء نسبة يراد تحقيقها في الخارج .
قوله ( قدّس سرّه ) : « ومدلولها التصديقي قصد الحكاية » عن نسبة وقعت في ما مضى . فإذا كانت الجملة الخبرية تختلف تصوّراً وتصديقاً عن الإنشائية ، فكيف يمكن استعمالها في الإنشاء ؟
قوله ( قدّس سرّه ) : « فما هي العناية التي تعمل لإفادة الطلب بها » ، أي بالعناية .
قوله ( قدّس سرّه ) : « وفي تصوير هذه العناية وجوه » ؛ اثنان منها مرتبطة بجعل الاستعمال حقيقياً ، والثالث بجعله مجازياً .
قوله ( قدّس سرّه ) : « أن يحافظ على المدلول التصوّري والتصديقي معاً » ، أما
هامش
( 1 ) أنوار الأصول ، تقريراً لأبحاث شيخنا الأستاذ سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، أحمد القدسي ، الناشر : مدرسة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الطبعة الثانية ، 1428 ه - : ج 1 ، ص 271 .