الشرح
تُقسم هيئة الجملة إلى قسمين :
الأولى : هيئة الجملة التامة : وهي الهيئة التي تفيد فائدة يصحّ السكوت عليها ، أو تفيد معنى تاماً يحسن السكوت عليه ولا ينتظر السامع شيئاً إضافياً من المتكلّم ، فهي تقبل الحكم عليها بالصدق أو الكذب حسب مطابقتها للواقع وعدم مطابقتها له ، من قبيل قولك : ( المفيدُ عالم ) . فهذه الجملة تفيد معاني ثلاثة :
المعنى الأوّل : يستفاد من كلمة ( المفيد ) .
المعنى الثاني : يستفاد من كلمة ( عالم ) .
المعنى الثالث : يستفاد من الربط الواقع بين كلمة ( المفيد ) وكلمة ( عالم ) . وهو نسبة العلم إلى المفيد ، وهذه النسبة هي مدلول الهيئة .
الثانية : هيئة الجملة الناقصة : وهي الهيئة التي تفيد فائدة لا يصحّ السكوت عليها ، أو تفيد معنى ناقصاً لا يحسن السكوت عليه ، حيث ينتظر السامع من المتكلّم أن يكمل المعنى ، فهي لا تتصف بالصدق أو الكذب ، من قبيل قولك : ( المفيدُ العالمُ ) .
تفسير الاختلاف بين هيئة الجملة التامة والناقصة
مما تقدّم يظهر أنّ المعنى الموضوع له في الجملة التامّة يختلف عن المعنى الموضوع له في الجملة الناقصة ، ولتفسير هذا الاختلاف هناك مسلكان :
الأوّل : التفريق على أساس اختلاف المدلول التصديقي
يعتمد هذا التفسير على نظرية التعهّد التي تجعل من الوضع منشأً للدلالة