الشرح
بعد الفراغ من البحوث التي تتعلّق بالأدلّة المحرزة بصورة عامّة ، يقسّم المصنّف قدس سره الأدلّة المحرزة إلى قسمين :
الأول - الأدلّة الشرعية : وهي التي تكون صادرة من الشارع ؛ كالكتاب والسنّة والإجماع والسيرة المتشرّعة والسيرة العقلائية والتواتر . وبعبارة أخرى : « الدليل الشرعي : هو ما كان مصدره أحد المصادر الشرعية المعتبرة وهي الأدلّة الاجتهادية » « 1 » ، من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل عند الأصوليين ، والكتاب والسنّة عند الأخباريين .
الثاني - الأدلّة العقلية : وهي التي تكون قضايا مدركة من قبل العقل ؛ كالمستقلات العقلية وهي مسائل الحسن والقبح ، وغير المستقلات العقلية من قبيل وجوب المقدّمة الدالّ على وجوب ذيها .
والدليل الشرعي بدوره ينقسم إلى قسمين :
الأول - الدليل الشرعي اللفظي : وهو كلّ كلام يصدر من الشارع وتكون له دلالة على الحكم الشرعي ، من قبيل الكتاب والسنّة .
الثاني - الدليل الشرعي غير اللفظي : وهو كلّ فعل أو تقرير يصدر من الشارع وتكون له دلالة على الحكم الشرعي ، من قبل السيرة .
ثمّ يبدأ المصنّف قدس سره بالدليل الشرعي مصنّفاً الكلام فيه إلى جهات ثلاث :
الجهة الأولى - في تحديد دلالات الدليل الشرعي
يصنّف فيها الدليل الشرعي إلى لفظ وغيره ، ويميّز بين دلالات الدليل
هامش
( 1 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري ، الدكتور أحمد فتح الله : ص 190 .