مقدّمات علمية وقرائن موثوقة بالاعتماد على دليل حساب الاحتمالات وتمركزها حول محور معيّن .
الحقل اللغوي : لقد طرحنا في بعض البحوث بعض النظريات الأدبية المساهمة في تحليل المفاهيم الأصولية ، ومن جملتها نظرية التورية وانقسامها للتورية البديعية والتورية العرفية . . . » « 1 » .
فتحصّل إلى هنا أنّ هذه المسائل والقواعد يبحث عنها في علم الأصول ، وإن لم يكن بينها جامع ذاتي حقيقي يكون محوراً للمحمولات التي تعرض عليه ، إلا أنّها جميعاً تشترك في كونها تحقّق غرضاً للعالم بها ، وهذا ما صرَّح به بعض الأعلام ، قال الخراساني : « والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ، جمعها اشتراكها في الداخل في الغرض الذي لأجله دُوِّن هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، مما كان له دخل في مهمَّين ، لأجل كلٍّ منهما دوِّن علم على حدة ، فيصير من مسائل العلمين » « 2 » .
فتحصّل : أنّ ما يسمّى بعلم الأصول ليس علماً بالمعنى الفنّي للعلم ، وعليه فإنّ البحث فيه عن وجود ضابط حقيقيّ لمسائله ليس صحيحاً من الناحية المنهجية .
مضافاً إلى عدم وجود ثمرة للبحث عن أصولية المسألة وعدمها ؛ لأنّ علم الأصول لو كان علماً حقيقياً يختصّ بموضوع واحد ، وذلك الموضوع يقتضي نهجاً استدلالياً خاصّاً ، لكان البحث عن أصولية المسألة ذا فائدة من حيث تحديد المنهج المتّبع في تحقيق مسائله .
وتأسيساً على هذه الحقيقة فإنّه وإن لم تكن هناك ثمرة من البحث في
هامش
( 1 ) راجع : الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ، بقلم السيد منير السيد عدنان القطيفي ، الطبعة الأولى ، 1414 ه - : ج 1 ، ص 18 - 30
( 2 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 7 .