المقطع ( 17 ) أنّ الأصول العملية هي أحكام ظاهرية .
وفي ضوء هذا المعنى للاستنباط نكون قد أبرزنا المائز الحقيقي الجامع لمسائل علم الأصول « 1 » .
وهذه المحاولة من وجهة نظر السيد الشهيد ( قدس سره ) صحيحة في التغلّب على الاعتراض المذكور « 2 » .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« وأمّا الملاحظة الأولى فتندفع . . . جعل الحكم الشرعي على موضوعه الكلي » .
أي أنّ المقصود من الحكم الشرعي الذي جاء في التعريف خصوص الحكم الشرعي الكلّي الذي يعمّ جميع المكلَّفين ، فتكون أصولية المسألة منوطة بوقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي الكلي ، وليس مطلق الحكم وإن كان جزئياً .
قوله ( قدس سره ) :
« والقواعد الفقهية هي بنفسها جعل من هذا القبيل » .
أي أنّ القاعدة الفقهية المشار إليها وهي : « ما يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » ، لا
تقع في طريق استنباط حكم شرعيّ كلّي لأنّها بنفسها حكم شرعيّ كلّي ، وبعبارة أخرى : القاعدة الفقهية هي بنفسها جعل كلّي على موضوعه .
قوله ( قدس سره ) :
« وأمّا الثانية فهي جعل شرعيّ للضمان على موضوع كلّي » .
أي أنّ قاعدة « ما يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » هي جعل شرعيّ وهو عبارة
هامش
( 1 ) لقد رفض السيد الروحاني قدس سره دفع الإشكال محلّ البحث بالمحاولة المتقدّمة ، حيث قال : « كما لا يندفع - أي الإشكال - بما وُجّه به معنى الاستنباط ؛ إذ ليس من هذه المسائل - بما فيها الأصول العملية - ما ينتج حصول الحجّة على الحكم الشرعي الواقعي نفياً وإثباتاً كما لا يخفى ، فلاحظ » ، منتقى الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 26
( 2 ) انظر : مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 21 .