قوله ( قدس سره ) :
« الممهِّدة » .
بصيغة اسم الفاعل لا اسم المفعول بمعنى أنّ المسألة الأصولية هي التي تُمهِّد لاستنباط الحكم الشرعي ، لا أنّها تُمهَّد لغرض الاستنباط ، كما ذهب إلى ذلك الميرزا القمي في قوانينه « 1 » .
قوله ( قدس سره ) :
« لاستنباط الحكم الشرعي » .
الذي هو خطاب الشارع المتعلّق بأفعال المكلّفين ، كما نقل ذلك الآمدي عن بعض الأصوليين ؛ ولكن حيث إنّ كلمة الخطاب لا تشمل الحكم في مرحلة الجهل ، وإنّما تختصّ بمراحله المتأخّرة من التبليغ والوصول والفعلية ، لوضوح أنّها هي التي تحتاج إلى الخطاب لأداء جعل الشارع واعتباره ، كان الأفضل أن يقال في الحكم : إنّه الاعتبار الشرعي المتعلّق بأفعال المكلّفين تعلّقاً مباشراً أو غير مباشر ، فيعمّ مرحلة الجهل .
قوله ( قدس سره ) :
« وقد لوحظ على هذا التعريف » .
أي اعترَض على هذا التعريف جملة من أعلام الأصوليين ، ومنهم المصنّف ( قدس سره ) بعدّة اعتراضات ، يمكن أن نجمعها بعبارة واحدة ، وهي : « إنّ التعريف غير جامع لمسائل علم الأصول ، وغير مانع من دخول الأغيار » .
قوله ( قدس سره ) :
« أوّلّا : بأنّه يشمل القواعد الفقهية » .
فهذا هو أوّل الاعتراضات ، وينصّ على أنّ تعريف المشهور غير مانع باعتباره يشمل القواعد الفقهية ؛ التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، كقاعدة « ما يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » ، وهذه القاعدة قد يعبَّر عنها في بعض الأحيان ، بأنّ « كلَّ عقد يضمنُ بصحيحهِ يضمنُ بفاسدهِ » ، ومنشأ الاختلاف في التعبير يرجع إلى الاختلاف في أنّ هذه القاعدة أهي مختصّة بالعقود أم تشمل الإيقاعات ؟ فمن ذهب إلى الاختصاص ، عبّر بالصيغة الثانية ، ومن ذهب إلى
أنّها تشمل الإيقاعات أيضاً ، عبّر بالصيغة الأولى .
هامش
( 1 ) انظر : قوانين الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 5 .