الأخرى ، كالمسائل اللغوية التي يبحثها علماء اللغة ، من قبيل أنّ كلمة « الصعيد » أهي ظاهرة في خصوص التراب أم في مطلق وجه الأرض ؟ وكمسائل علم الرجال ، من قبيل وثاقة الراوي .
وعلى هذا يكون البحث في ظهور كلمة الصعيد ممهّداً لاستنباط جواز التيمّم بالغبار - مثلًا - تمسّكاً بإطلاق الآية المباركة :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 1 » .
وهكذا بالنسبة إلى وثاقة الراوي ، فمع أنّها مسألة رجالية إلا أنّه يمكن اعتبارها - في ضوء تعريف المشهور - من القواعد الممهِّدة لاستنباط الحكم الشرعي المنقول في رواية ذلك الراوي .
أمّا كونها قاعدة فواضح ؛ لأنّه يستفاد منها في أبواب فقهية مختلفة . وأمّا كونها ممهّدة لاستنباط حكم شرعيّ ؛ فلأنّ عملية الاستنباط كما تتوقّف على تحديد ودراسة متن الرواية ، تتوقّف على تحديد سندها . فوثاقة الراوي وقعت في طريق الاستنباط فتكون داخلة في تعريف المشهور مع أنّها من مسائل علم الرجال .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« عُرّف علم الأصول » .
أي : في كلمات المتقدّمين من الأصوليين ومنهم الميرزا القمّي في قوانينه ، والميرزا محمد حسين الأصفهاني في هداية المسترشدين وغيرهما « 2 » .
قوله ( قدس سره ) :
« العلم بالقواعد » .
مراده من القواعد كلّ أمر كليّ ينطبق على مصاديقه بنكتة ثبوتية واحدة ، بحيث ترجع إلى حقيقة واحدة كقول الأصولي :
« كلّ ظهور حجّة » .
هامش
( 1 ) النساء : 43
( 2 ) انظر : قوانين الأصول ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 5 ؛ هداية المسترشدين ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 12 .