ومحلّ التعرّض لهذا المطلب هو بحث الإجزاء - ضمن مباحث الدليل العقلي - ولكننا عندما نصل إلى هناك نجده ( قدس سره ) يشير إليه إشارة عابرة من دون بيان تفصيل الرد عليه ، فيقول : نعم يبقى إمكان دعوى الإجزاء بتوهّم حكومة بعض أدلّة الحجّية على أدلّة الأحكام الواقعية وتوسعتها لموضوعها ، وقد أوضحنا ذلك سابقاً وهو إجزاء مبنيٌّ على الاستظهار من لسان دليل الحجّية ولا علاقة له بالملازمة العقلية ، ويأتي دفع هذا التوهّم عند التمييز بين الحكومة الواقعية والحكومة الظاهرية في مباحث التعارض إن شاء الله تعالى » « 1 » . وعند مطالعة بحث التعارض لا نجد إشارة إلى هذا المطلب .
أضواء على النص
قوله ( قدس سره ) :
« دون منافاة بينهما » .
بين الأحكام الظاهريّة والأحكام الواقعيّة كما تقدّم الجمع سابقاً .
قوله ( قدس سره ) :
« إنّ الصلاة في مثل هذا الثوب تكون صحيحة واقعاً » .
لا ظاهراً ، فإذا انكشف الخلاف لا تجب الإعادة على القاعدة ولا نحتاج إلى دليل جديد يدلّ على الإجزاء .
قوله ( قدس سره ) :
« لأنّ الشرطيّة قد اتّسع موضوعها » .
وذلك ببركة أصالة الطهارة الظاهريّة .
قوله ( قدس سره ) :
« إنّ دليل أصالة الطهارة بقوله : . . » .
لعل الأنسب في التعبير أن يقال : إنّ دليل أصالة الطهارة وهي قوله : . .
قوله ( قدس سره ) :
« بقوله : كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » .
لا يوجد حديث بهذه الألفاظ وبهذا النص . ولا بأس بنقل ما هو موجود في كتب الحديث بعين
هامش
( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 236 - 237 .