الأهمية بسببها يجعل الشارع الحكم من دون ملاحظة درجة الاحتمال ومدى كاشفيته عن الواقع .
قوله ( قدس سره ) :
« كأصالة الإباحة » .
فإنّ الملحوظ في جعلها كون محتمل الإباحة والترخيص في الفعل ، أهمّ عند المولى من محتمل الوجوب أوالحرمة .
فالمولى عندما يجري الإباحة نظره يكون متوجّهاً إلى نوع الحكم المشكوك ، فهو لا يقول : ( كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) مطلقاً ، وإنّما يقول إذا كان الشكّ في الإباحة والحرمة ولم يكن من الدماء والفروج فإباحة .
قوله ( قدس سره ) :
« وأصالة الاحتياط » .
فإنّ الملحوظ فيها عند جعل الحكم الظاهري هو أهمية المحتمل ، وهو الحكم الإلزامي الذي تحكي عنه ، من دون احتمال مطابقة ذلك المحتمل للواقع ، فمحتمل الحرمة أو الوجوب أهمّ عند المولى من محتمل الإباحة .
قوله ( قدس سره ) :
« سواء كان لسان الإنشاء والجعل للحكم الظاهري لسان تسجيل وظيفة عملية ، أو لسان جعل الطريقية » .
بمعنى إذا كان التقديم بلحاظ نوع الحكم المشكوك فهذا أصلٌ عمليّ سواء بينة المولى - في مقام الجعل والاعتبار - بلسان جعل الطريقيّة أم بلسان الوظيفة العمليّة .
قوله ( قدس سره ) :
« وإن قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر بلحاظ كلا الأمرين من الاحتمال والمحتمل » .
ليس كلّ منهما هو العلّة التامّة لجعل الحجّية ، بل كلّ منهما جزء الملاك لجعل الحجّية .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 415
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٤١٥