وملاكات المحرّمات الواقعية ، وما ذكره هو مثال ، وإلّا قد يزن المولى درجة اهتمامه بواجباته ومباحاته .
قوله ( قدس سره ) :
« فإن كان الملاك الاقتضائي في الإباحة أقوى وأهمّ رخص في المحتملات » .
بمعنى حتّى في مشكوك الحرمة يقول المولى : كلّ شيء لك حلال .
قوله ( قدس سره ) :
« إذا كان محتمل الإباحة » .
أمّا إذا كان مقطوع الحرمة فلا يجري الأصل العملي إذا اختلطت الإباحة مع الحرمة .
قوله ( قدس سره ) :
« وفي حالة شموله للحرام الواقعي لا يكون منافياً لحرمته » .
أي شمول المباح للحرام الواقعي ، فلا ينقلب متعلّق الحرمة إلى إباحة ، بل هو باق على واقعه ولكن لا توجد له فعليّة أخرى ، بل توجد فيه الفعليّة الأولى .
قوله ( قدس سره ) :
« إنّ الأحكام الظاهريّة خطابات » .
قلنا - في ما سبق - إنّ الخطابات كاشفة عن الحكم وليست هي الحكم ، فمراده من الخطابات الاعتبارات ، وليس الخطاب الكاشف عن الاعتبار . بمعنى أنّ الشارع - في الواقع - يوجد عنده نوعان من الاعتبار : اعتبار مساوٍ للغرض الواقعي ، واعتبار أوسع دائرةً من الغرض الواقعي . وهذا الأوسع يسمّى الحكمٌ الظاهريّ .
قوله ( قدس سره ) :
« تعيين الأهمّ من الملاكات والمبادئ الواقعيّة » .
حينما يقع التزاحم فيما بين الملاكات الواقعيّة في مقام حفظها .
قوله ( قدس سره ) :
« وبهذا اتّضح الجواب على الاعتراض الثاني » .
أي بهذا البيان للحكم الظاهري اتّضح الجواب عن الشبهة التي تقول إنّ الحكم الظاهري يؤدّي إلى تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ، لأنّ الحكم الظاهري - في حالة عدم مطابقته للواقع - وإن كان يفوّت المصلحة الواقعية ويسبّب الإلقاء في المفسدة إلا أنّ ذلك لأجل الحفاظ على المصلحة الأهمّ .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 376
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٧٦