بمعنى : لا طريق لحفظ المكلّف من الوقوع في المفاسد الواقعية إلا أنّ يحرم عليه كلّ ما يحتمل حرمته .
قوله ( قدس سره ) :
« فهو منع ظاهري ناشئ من مبغوضية المحرّمات الواقعية » .
أي : إنّ هذا المنع يكون منعاً ظاهرياً ناشئاً عن المبادئ في متعلّق الحرمة الواقعية لأجل الحرص على ضمان اجتنابها . فليس في الحكم الظاهري مبادئ مستقلّة عن مبادئ الحكم الواقعي .
قوله ( قدس سره ) :
« إن كانت الإباحة في المباحات الواقعية ذات ملاك اقتضائي » .
أي ناشئة من خلوّ الفعل عن الملاك .
قوله ( قدس سره ) :
« فلن يجد المولى ما يحول دون إصدار المنع المذكور » .
لأنّ اللا اقتضاء لا يزاحم الاقتضاء ، فلا يوجد أي تزاحم في عالم حفظ الملاكات في هذه الصورة .
قوله ( قدس سره ) :
« وفي حالة شموله للمباح الواقعي » .
لمحتمل الحرمة ؛ لأنّه لا يغيّر الأغراض ، فالمباح باقٍ على إباحته في الواقع ولكن المكلّف لا يعلم به .
قوله ( قدس سره ) :
« بل عن مبغوضية المحرّمات الواقعية والحرص على ضمان جتنابها » .
أي ضمان اجتناب تلك المحرّمات الواقعيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« وأمّا إذا كانت الإباحة ذات ملاك اقتضائي فهي تدعو إلى الترخيص في كلّ ما يحتمل إباحته » .
أي أنّ المولى يرخص في ارتكاب كلّ ما يحتمل إباحته حتى الحرام الواقعي المحتمل إباحته ، وفي هذه الصورة سوف يقع التزاحم في مقام حفظ تلك الملاكات .
قوله ( قدس سره ) :
« لا لأنّ كلّ ما يحتمل إباحته ففيه ملاك الإباحة » .
فيقال يلزم التصويب وانقلاب الملاكات .
قوله ( قدس سره ) :
« وفي هذه الحالة يزن المولى درجة اهتمامه بمحرّماته ومباحاته » .
أي إنّ المولى سوف يجري موازنة بين ملاكات المباحات الواقعية
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 375
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٧٥