تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الشرح

الوجه الثالث : نظرية الشهيد الصدر ( قدس سره )

تبيّن أنّ الوجه الذي ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) للجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي غير صالح لذلك ، لكن مع هذا يوجد فيه نكتة مهمّة وهي افتراضه أنّ الحكم الظاهري لا ينشأ من مبادئ مستقلّة في متعلّقه ، وهذه خطوة مهمّة على طريق الحلّ ، من هنا فلابدّ أن يكون التصوّر الصحيح للحكم الظاهري - بنحو لا يتنافى مع الحكم الواقعي - مبتنياً على ركنين أساسيين : الأوّل : ليس من الضروري أن تكون مبادئ الحكم الظاهري متواجدة في متعلّقه بالخصوص ، لئلّا يلزم محذور التضادّ بين مبادئ الحكم الواقعي ومبادئ الحكم الظاهري . الثاني : أنّ هذه المبادئ ليست قائمة بالجعل فقط ، لئلّا يلزم تفريغ الحكم الظاهري عن محتواه ، وإنّما لابدّ أن تكون مبادئ الحكم الظاهري هي نفس مبادئ الحكم الواقعي . وتوضيح ذلك يتوقّف على بيان مقدّمات ثلاث أشار إليها في المتن ، وهي :

المقدمة الأولى : الإباحة الاقتضائية والإباحة اللاقتضائية

تقدّم سابقاً - أي في الحلقة الثانية - أنّ الأحكام التكليفية تنقسم إلى قسمين رئيسيين : الأوّل : الأحكام الإلزامية ، مثل الوجوب والحرمة . الثاني : الأحكام الترخيصية ، مثل الكراهة والاستحباب والإباحة بالمعنى الأخصّ .