نفس الاعتبار تحقّقت المصلحة بجعل نفس الاعتبار بعد لم يبق شيء حتّى يدخل في عهدة المكلّف .
قوله ( قدس سره ) :
« ولو اتّفق حقّاً » .
لو سلَّمنا أنّ المولى يجعل حكماً لمصلحة في
نفس جعل الحكم ، ولكن هل يحكم العقل بوجوبه أو لا يحكم بوجوب امتثاله ؟ لا يحكم . لأنّه لا يدخل شيئاً في عهدة المكلّف حتّى يحكم العقل بوجوب امتثاله .
قوله ( قدس سره ) :
« بدون أن يكون مهتمّاً بوجوده إطلاقاً » .
وجود الفعل وعدم وجوده سيّان للمولى ؛ لأنّ المصلحة في نفس الجعل وقد جعلها . المصلحة ليس في متعلّق الجعل حتّى لا يكون وجود الفعل وعدم وجوده سيّان بالنسبة للمولى . متى لا يكون الفعل والترك سيّان ؟ إذا كانت المصلحة في وجود نفس الفعل أو في نفس الترك . أمّا إذا كانت المصلحة في نفس جعل وجوب الفعل أو جعل الحرمة على الترك بعد لا يهتمّ بتحقّق الفعل أو الترك خارجاً .
قوله ( قدس سره ) :
« الجعل » .
المراد منه الحكم الكلّي ، أي الوجوب وذلك الاعتبار الذي ذكرناه هو العنصر الثالث من مرحلة الثبوت لا يكون إلّا كليّاً . نعم ، إذا تحقّقت الشرائط في الخارج يكون جزئيّاً .
قوله ( قدس سره ) :
« ولا يحكم العقل بوجوب امتثاله » .
لأنّ المصلحة تحقّق الجعل وقد تحقّق .
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 348
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٤٨