قوله ( قدس سره ) :
« معناها جعل حكم تكليفيّ يطابق ما أخبر عنه الثقة من أحكام » .
لأنّ الحجّية حكمٌ وضعيّ منتزع من حكم تكليفيّ ، فلابدّ أن يكون عندنا حكمٌ تكليفيّ في مورها . وقوله ( معناها ) إشارة إلى ذاك ؛ لأنّ الأحكام
الوضعيّة جميعاً منتزعة من الأحكام التكليفيّة التي في مواردها . وإلّا إذا لم نبن على هذا المسلك لا معنى لأن يقول ( معناها ) .
قوله ( قدس سره ) :
« لأنّ العلم منجّز سواء كان علماً حقيقة كالقطع » .
لأنّ حجّية القطع ذاتيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« ليس بلحاظ اعتباريهما » .
الذي هو العنصر الثالث من عناصر مقام الثبوت .
قوله ( قدس سره ) :
« حتّى يندفع » .
أي : التضادّ .
قوله ( قدس سره ) :
« بمجرّد تغيير الاعتبار في الحكم الظاهري من اعتبار الحكم التكليفي إلى اعتبار العلمية والطريقية بل بلحاظ مبادئ الحكم » .
لذا قلنا ( الأحكام التكليفيّة متضادّة ) هذا وصف بحال متعلّق الموصوف ، فالأحكام التكليفيّة تتضادّ فيما بينها بلحاظ ما لها من مبادئ ، فعندما نقول إنّ الوجوب يضادّ الحرمة فهذه المضادّة ليست للحكمين ، وإنّما بلحاظ تلك المبادئ .
قوله ( قدس سره ) :
« مهما كانت الصيغة الاعتباريّة » .
سواء كانت بلسان جعل الحكم المماثل أو بلسان جعل العلميّة والطريقيّة .
قوله ( قدس سره ) :
« وإن قيل بعدم نشوئه من ذلك » .
أي إذا لم ينشأ من مبادئ فلا مشكلة حينئذٍ حتّى على مسلك جعل الحكم المماثل ؛ لأنّ الحكم الظاهري ليست له مبادئ حتّى يضادّ الحكم الواقعي .
قوله ( قدس سره ) :
« ولو بافتراض قيام المبادئ بنفس جعل الحكم الظاهري » .
كما جاء هذا في كلمات المحقّق الأصفهاني وتبعه السيّد الخوئي رحمهما الله ، أي ولو
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 333
مساهمون: الشيخ حيدر اليعقوبي
ص٣٣٣