أصل التخيير « 1 » .
الثانية : أنَّ هؤلاء اختلفوا أيضاً في أنَّ التخيير ابتدائي أو استمراري ؟ بمعنى : أنَّ المكلَّف بعد اختيار أحد الخبرين التزاماً « 2 » أو عملا « 3 » ، هل يجوز له أنْ يَعْدِل إلى اختيار الآخر أو لا ؟ وقد ذهب البعض « 4 » إلى كونه استمرارياً ، وتمسك بالاستصحاب ، إلّا أنَّ هذا الاستصحاب يبدو أنّه من استصحاب الحكم المعلَّق « 5 » إذا كان التخيير في الحجية « 6 » ؛ لأنَّ مرجعه إلى أنَّ هذا كان حجةً لو أخذنا به سابقاً ، وهو الآن كما كان استصحاباً ، وعلى أيّ حال فلا موضوع لهذا الخلاف بعد إنكار التخيير .
الثالثة : إذا تمّت روايات التخيير وروايات الترجيح المتقدمة ، فكيف يمكن التوفيق بينهما ؟ فقد يقال « 7 » بحمل روايات الترجيح على الاستحباب .
ونلاحظ على ذلك : أنَّ الامر في روايات الترجيح إرشاد إلى الحجية ، فلا معنى لحمله على الاستحباب « 8 » ، بل المتعيّن الالتزام بتقييد روايات التخيير بحالة عدم وجود المرجح .
الرابعة : أنَّ أخبار العلاج ، هل تشمل موارد الجمع العرفي ؟
هامش
( 1 ) . فلا حاجة إلى بيان الصحيح من القولين .
( 2 ) . بالنسبة للمجتهد .
( 3 ) . بالنسة للمقلِّد .
( 4 ) . نهاية الأفكار 4 / 214 .
( 5 ) . الذي تقدّم مُناقشة بعض العلماء في جريانه .
( 6 ) . دون التخيير في العمل ، فإنه يجري استصحابه ؛ لأنه حكم فرعي ثابت فعلا وغير معلَّق على شيء .
( 7 ) . كفاية الأصول : 444 ، فرائد الأصول 4 / 55 .
( 8 ) . لأنَّ القابل لهذا الحمل هو الأحكام التكليفية المستفادة من الأوامر المولوية دون الارشادية .