تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( الحلقة الثالثة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
أصل التخيير « 1 » . الثانية : أنَّ هؤلاء اختلفوا أيضاً في أنَّ التخيير ابتدائي أو استمراري ؟ بمعنى : أنَّ المكلَّف بعد اختيار أحد الخبرين التزاماً « 2 » أو عملا « 3 » ، هل يجوز له أنْ يَعْدِل إلى اختيار الآخر أو لا ؟ وقد ذهب البعض « 4 » إلى كونه استمرارياً ، وتمسك بالاستصحاب ، إلّا أنَّ هذا الاستصحاب يبدو أنّه من استصحاب الحكم المعلَّق « 5 » إذا كان التخيير في الحجية « 6 » ؛ لأنَّ مرجعه إلى أنَّ هذا كان حجةً لو أخذنا به سابقاً ، وهو الآن كما كان استصحاباً ، وعلى أيّ حال فلا موضوع لهذا الخلاف بعد إنكار التخيير . الثالثة : إذا تمّت روايات التخيير وروايات الترجيح المتقدمة ، فكيف يمكن التوفيق بينهما ؟ فقد يقال « 7 » بحمل روايات الترجيح على الاستحباب . ونلاحظ على ذلك : أنَّ الامر في روايات الترجيح إرشاد إلى الحجية ، فلا معنى لحمله على الاستحباب « 8 » ، بل المتعيّن الالتزام بتقييد روايات التخيير بحالة عدم وجود المرجح . الرابعة : أنَّ أخبار العلاج ، هل تشمل موارد الجمع العرفي ؟
هامش
( 1 ) . فلا حاجة إلى بيان الصحيح من القولين . ( 2 ) . بالنسبة للمجتهد . ( 3 ) . بالنسة للمقلِّد . ( 4 ) . نهاية الأفكار 4 / 214 . ( 5 ) . الذي تقدّم مُناقشة بعض العلماء في جريانه . ( 6 ) . دون التخيير في العمل ، فإنه يجري استصحابه ؛ لأنه حكم فرعي ثابت فعلا وغير معلَّق على شيء . ( 7 ) . كفاية الأصول : 444 ، فرائد الأصول 4 / 55 . ( 8 ) . لأنَّ القابل لهذا الحمل هو الأحكام التكليفية المستفادة من الأوامر المولوية دون الارشادية .