- 3 حُكم التعارض على ضوء الاخبار الخاصَّة
الروايات الخاصة الواردة في علاج التعارض على قسمين :
أحدهما : ما يتصلُ بحالات التعارض بين الدليل القطعي السند والدليل الظني السند ؛ إذ قد يقال بوجود ما يدلّ على إِلغاء حجية الدليل الظني السند في هذه الحالة « 1 » ، على نحو نرفع اليد بذلك عمّا قد يكون هو مقتضى القاعدة من تعارض دليل التعبّد بالسند في أحدهما مع دليل التعبد بالظهور في الآخر وتساقطهما ، ونسمّي روايات هذا القسم بروايات العَرْض على الكتاب ؛ لأَنّها تقتضي عرض الأَخبار على الكتاب .
والقسم الآخر : ما يتصل بحالات التعارض بين الدليلين الظنيين سنداً « 2 » ؛ إذ قد يقال بوجود ما يدلُّ على عدم التساقط وثبوت الحجيّة لأحد المتعارضين تعييناً أو تخييراً ، على نحو نرفع اليدَ به عمّا تقتضيه القاعدة من التساقط ، ونسمّي
هامش
( 1 ) . كما تقدّم قبل قليل في النتيجة الثانية .
( 2 ) . كما لو عارض خبر الثقة خبراً مثله ، بنحو لا يمكن معه الجمع بينهما .