فرسكم ! فحرجوا يسعون « 1 » ، فإذا هي قد نتجت « 2 » . ووافق ذلك اليوم نجعة . فساروا من بعض .
يومهم أوليلتهم ، وأصبح أعوج مع أمّه ، لم تفته . فلما كان في الليلة الثالثة ، حملوه بين « 3 » جوالقين ، وشدّوه بحبل ، فارتكص . فأصبح في صلبه بعض العوج ، فسمى لذلك أعوج .
فمنه انتجبت « 4 » خيول العرب . وعامّة جيادها تنسب إليه .
فلما سمعت بنو ثعلبة بن يربوع ، استطرقوا بنى هلال ، فنتجوا عنه ذا العقّال « 5 » .
وهو ابن « 6 » أعوج لصلبه ، ابن الدينارىّ ، بن الهجيس ، بن زاد الراكب .
فتناسلت تلك الخيول في العرب وانتشرت . وشهر منها خيل منسوبة الآباء والأمّهات .
وزعم آخرون - واللَّه أعلم - أنّ سليمان لما عقر تلك الخيل ، نفر منها ثلاثة أفراس لها أجنحة ، فوقع فرس في ربيعة ، وفرس في الأزد ، وفرس في بهراء . فحملوها على خيولهم . فلما أعقّت « 7 » لها ، طارت فرجت إلى البحر . وتناتجت الخيل بعضها من
هامش
« 1 » ط : بسحور .
« 2 » أي ولدت .
« 3 » ط : مع .
« 4 » ن : أنجبت .
« 5 » كان لبنى رياح بن يربوع ، وكان في الجاهلية مجيدا يفتخر به ( يعنى يلد الجياد من الخيل ) ذكره الفرزدق بقوله :وكأنما مسحوا بوجه حمارهم
ذي الرقمتين جبين ذي العقالعن « النقائض » ص 303 وانظر قاموس الخيل لمحقق هذا الكتاب . فقد جمعت كل ما وصل اليه بحثي ، ليكون هذا الكتاب حاويا لجميع الأفراس المشهورة في الجاهلية والاسلام .
« 6 » أهمل هذا اللفظ في ط . وهو ضروري .
« 7 » أي فلما حملت منها أفراسهم . انظر قاموس الخيل لمحقق هذا الكتاب . وفى « كتاب الخيل » للاصمعى : أن كل ذات حافر ، إذا كانت حاملا وعظم بطنها ، قيل : قد أعقت ، وهى عقوق .