وقسامة لبنى جعدة . ويزعم أن فيّاضا من حوشيّة وبار بن أميم « 1 » بن لود « 2 » بن سام ابن نوح ، وأنه لما هلكت وبار ، صارت خيلهم وحشيّة لا ترام .
فزعم محرز « 3 » بن جعفر عن أبيه عن جدّه ، قال : « ليس أعوج بنى هلال « 4 » من بنات « 5 » زاد الراكب ، هو أكبر من ذلك ! هو من بنات حوشيّة وبار . وإنما أعوج الذي كان ابن الدبنارىّ فرس لبهراء « 6 » ، سمّى باسم أعوج . وكان لبنى سليم بن منصور ، ثم صار إلى بهراء . فأما أعوج الأكبر ، فإن أمه سبل من حوش وبار ؛ وأبوه منها » .
قال : وحدّثنى أبى عن أبيه أن أمّ أعوج نتجته وهى متبرّزة من البيوت . فنظر شيخ لهم إلى فرس إلى جنب سبل ، قد حاذت حجفلته « 7 » بحجبتها « 8 » ، فقال : أدركوا الفرس ، لا يبتسر « 9 »
هامش
« 1 » قال ابن خلدون ( ج 2 ص 82 ) : « قال السّهيلىّ » : يقال بفتح الهمزة وكسر الميم ؛ وبضم الهمزة وفتح الميم ، وهو أكثر . ووجدت بخط بعض المشاهير : أميم ، بتشديد الميم » . ( وانظر الطبري ) .
« 2 » سماه في « القاموس » : لاوذ . وكذلك في الطبري .
« 3 » هكذا آخره « زاي » في جميع الأصول . ولم أجد له ذكرا في غير كتاب « الأغانى » ( انظر ج 4 ص 58 ) مما يدل على أنه من العلماء المشتغلين بطلب الشعر وجمعه .
« 4 » هلال هذا من بنى عامر الذين سبق ذكرهم . يؤيد ذلك ما نص عليه صاحب « العقد الفريد » ( ج 1 ص 59 ) عند كلامه على أعوج أنه كان فحلا لهلال بن عامر . يزيد ذلك تأكيدا ما سيقوله ابن الكلبي نفسه ( في س 352 ) أن أعوج كان لهلال بن عامر .
« 5 » هذه الكلمة لم ترد في غير .
« 6 » اسم قبيلة . وقد يقصر . والنسبة إليها « بهرانىّ » . ( انظر القاموس ) .
« 7 » الحجفلة للفرس بمنزلة الشفة للإنسان . ( قاموس ) .
« 8 » الحجبتان من الفرس ما أشرف على صفاق البطن من وركيه . ( قاموس ) .
« 9 » في الأصول كلها : يبتشر « بالمعجمة » ، وصوابه بالمهملة . ومعناه يضربها قبل الضّبعة ( راجع القاموس في مادة - ب س ر - ) . وعلى هامش عبارة تؤيد ما اخترته وهذا نصها : ( ينبغي « يبتسر » : ينزو عليها وهى حامل ) .