صاح بكير بفرسه أطلال وقال : وثبا أطلال « 1 » ! فاجتمعت ثم وثبت « 2 » . فإذا هي من وراء النهر . فهزم اللَّه به المشركين يومئذ . ويقال إن عرض نهر القادسيّة يومئذ أربعون ذراعا . فقال الأعاجم : هذا أمر من السماء ! [ لا طاقة لكم به ] « 3 » فانهزموا . [ ثم شهد أذربيجان ومعه الشمّاخ فاستشهد عليها . فقال الشمّاخ يرثيه ] « 4 » .
[ وذكَّرنى أهل القوادس أنّنى
رأيت رجالا واجمين بأجمال ] « 5 » .
لقد غاب « 6 » من خيل بموقان « 7 » أجحمت « 8 »
بكير بن عبد اللَّه فارس « 9 » أطلال
هامش
« 1 » سقطت هاتان الكلمتان من ن ، ط .
« 2 » في ابن الأعرابىّ : يتحدث الناس أنه يوم المداين قال لها : وثبا أطلال فالتفتت إليه وقالت : إي وسورة البقرة ! وفى الغندجانىّ : أحجم الناس عن عبور نهرها وخندقها [ أي القادسية ] ، فصاح بها : وثبا أطلال . فالتفتت إليه فقالت : وثبا وربّ الكعبة ! ومثل ذلك في البلقيني . وفى لسان العرب : يزعم الناس أنها تكلمت لما هربت فارس يوم القادسية ، وذلك أن المسلمين تبعوهم فانتهوا إلى نهر قد قطع جسره فقال فارسها : ثبى أطلال ! فقالت : وثبت ، وسورة البقرة !
« 3 » هذه الزيادة عن التاج .
« 4 » اقتصر ابن الكلبي بعد قوله فانهزموا على التعبير بهذه الجملة وقال في ذلك الشاعر . ولما كان هذا الكلام مقتضبا مبتورا يشعر بأن الشعر الآتي هو في واقعة القادسية ، والحال أنه في وقعة أخرى ، فقد نقلت هذه الجملة التي بين قوسين مربعين عن كتاب ابن الأعرابىّ ، ووضعتها بدل عبارة ابن الكلبىّ ليستقيم الكلام ولتنتظم سلسلة الوقائع التاريخية . هذا وقد ذكر الغندجانىّ اسم الشاعر كما أورده ابن الأعرابي . وعلى ذلك أيضا رواية لسان العرب . وفى معجم البلدان : الشماخ بن ضرار التغلبي الغطفاني .
« 5 » هذه الزيادة عن معجم البلدان .
« 6 » ن وابن الأعرابىّ واللسان والتاج : عن . وأوّل هذا الشطر في ابن الأعرابىّ وفى معجم البلدان : وغيب عن .
« 7 » موقان ( وأهلها يقولون : موغان ) اسم ولاية بأذربيجان ( عن ياقوت ) .
« 8 » أجحمت أحجمت ، بمعنى كفّت وتأخرت . ومثله في التاج . ورواية ابن الأعرابىّ والغندجانىّ وياقوت : أسلمت . ورواية اللسان : أحجرت . [ ومعنى أحجرت ألجئت ، كما يستفاد من اللسان نفسه في مادة - ج ح ر - ] . أما ط ففيه : أجمحت [ وهو غلط من الناسخ ] .
« 9 » في ابن الأعرابىّ والغندجانىّ وياقوت واللسان والتاج : بكير بنى الشدّاخ فارس