الاستهانة والاستخفاف .
وفي موثق أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« . . . إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتني حفظك اللَّه ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتني ضيعك اللَّه » « 1 » .
وعن التهذيب « إذا ارتفعت في وقتها . . . » بدون أول .
وأشكل على دلالتها بأنه لا يلتزم بوجوب أول الوقت أحد ، فلا محالة تحمل على ضرب من التأويل .
نعم ، على رواية التهذيب يتم الاستدلال لكن قد افترض في الرواية ارتفاعها بغير حدودها المقررة فتكون باطلة وهو غير ما نحن فيه .
ويدفع : أن مقتضى المقابلة بين أول الوقت وفي غير وقتها هو كون المدار في التضييع على إتيانها في غير وقتها لا على تفويت أول الوقت لأنه يوجب الإتيان في غير وقتها ، ثم إنه بقرينة وصف الصلاة في الشق الأول ب ( بيضاء مشرقة ) هو إرادة وقت الفضيلة سواء كانت لفظ ا لرواية هو أول وقتها أو بدونه .
ومثله موثق عمار الساباطي « 2 » .
وفي مصحح إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر ؟ قال :
« إذا زالت الشمس »
فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال :
« من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره »
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 1 / 2 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 3 / 17 .