الآيات والروايات :
كقوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
*
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
« 1 » بقرينة ما ورد في ذيل من جملة من الصحاح من تفسير السهو عنها بالتضييع لها كصحيح محمد بن الفضيل « 2 » وغيره وبضميمة جملة من الروايات الآتية الدالة على أن ا لتأخير بلا عذر تضييع لها .
وكقوله تعالى :
أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا
« 3 » بقرينة صحيح داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 4 » قال :
« كتاباً ثابتاً ، وليس إن عجلت قليلًا أو أخّرت قليلًا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن اللَّه عز وجل يقول لقوم :
وذكرالآية ( أضاعوا . . . ) » « 5 »
والمقابلة بين التأخير قليلًا والإضاعة يقتضي أن التأخير بمدة كثيرة هو من الإضاعة المحرمة .
والإشكال على الدلالة بأنها في مورد التأخير بعد المغيب أو الاعتياد على تأخيرها إلى الوقت الثاني وهو اصفرار الشمس إعراضاً عن السنة النبويّة ورغبة عنها وهو استهانة واستخفاف بالشريعة .
مدفوع بأن احتمال إرادة خصوص التأخير إلى المغيب بعيد جداً ، أما الاعتراف بحرمة الإعراض العملي عن السنة فهو التزام بلزومها إذ لو كانت ندبية فما وجه الحرمة مع أنه لم يقيد في الجواب بالاعتياد ، واستمرار الترك لا يستلزم
هامش
( 1 ) - الماعون / 5 .
( 2 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 7 / 1 .
( 3 ) - مريم / 59 .
( 4 ) - المؤمنون / 9 .
( 5 ) - أبواب أعداد الفرائض ب 7 / 4 .