( مسألة 13 ) : إذا اشترى داراً من المال غير المزكى أو غير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضولياً ( 1 ) فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء والسادة يكون لهم فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم ، وإذا لم يمض بطل ، وتكون باقية على ملك المالك الأول .
( 1 ) والأقوال في المقام ، الأول ما في المتن من عدم صحة المعاوضة في مقدار الزكاة والخمس لكونهما مال الغير ولا يصح من دون إذن صاحبه ، والثاني بالتفصيل ففضولي في الزكاة وتصح في الخمس وينتقل حق الخمس إلى البدل الذي انتقل إلى من عليه الخمس ، والثالث صحة المعاوضة ويبقى كل من حق الزكاة والخمس متعلقاً بالعين وإن انتقلت إلى الغير باعتبار أنهما حقان في مالية العين لاستيفائهما منها كما في الضرائب العرفية الموضوعة على الأعيان .
أما القول الأول فاستدل له بظاهر لسان الأدلة الدال على الشركة في الملكية نظير
« في كل أربعين شاة شاة » « 1 »
ونظير
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
العائد الضمير على الشيء من الغنيمة والفائدة ونظير
« الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 2 » .
هذا وغاية التقريب المزبور الظهور الانسباقي إلى ذلك .
أما القول الثاني فاستدل له بما ورد « 3 » عنهم عليهم السلام من التصرف في تحليل ما يصل إلى شيعتهم مما فيه حقوقهم وإباحته لهم كي يطهروا وتطيب ولادتهم ،
هامش
( 1 ) - أبواب زكاة الأنعام ب 6 / 1 .
( 2 ) - أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 / 7 .
( 3 ) - أبواب الأنفال ب 4 .