الثالثة : ما دل على جواز الصلاة فيه كصحيح ابن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال :
« ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » « 1 »
وحمله الشيخ تارة على حال الحرب وأخرى على المخلوط لكن قد عرفت تعريفه لغة وهو الحرير المنقش بالألوان ويشير إليه تقييده في هذا الصحيح بعدم نقش التماثيل فيه ، والحمل الأول ليس ببعيد كما قد يجعل قرينة عليه موثق سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال :
« أما في الحرب فلا بأس به ، وإن كان فيه تماثيل » « 2 »
حيث إن السؤال مصبّه مطلق اللبس إلّاأنه عليه السلام ذكر مورد الجواز الاستثنائي وأشار إلى الحرمة الأولية بالفحوى .
ومعتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة والإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل يصلى فيه » « 3 » .
وفي صحيح علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب :
« لا تجوز الصلاة فيها » « 4 »
. لكن في صحيح محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب :
« لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر
هامش
( 1 ) - أبواب لباس المصلي ب 11 / 10 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 12 / 3 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 14 / 2 .
( 4 ) - أبواب لباس المصلي ب 14 / 3 - 4 .