( مسألة 14 ) : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث ( 1 ) ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات ممّا لا لحم لها . وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءاً من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم ، وأما اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلًا ، لعدم كونه جزءاً من الحيوان .
( 1 ) على تقدير العموم والإطلاق فإنما هو فيما له لحم أو صدق المسخ ، وأما دم البق والبرغوث والقمل فقد نص عليه « 1 » كما في موثق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المتقدم في بحث الميتة الوارد في دم ما لم يذك من السمك ومصحح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا وإن كثر الحديث وكذا مصحح محمد بن الريان في دم البق والبراغيث .
وأما الصدف فالمنقول عن أهل الاختصاص أنه ظرف يتخذه الحيوان البحري .
وأما ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام : سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال عليه السلام :
« ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله » « 2 »
فلا دلالة فيه على جزئية الصدف لذلك الحيوان الذي هو نوع من الضفادع لأنه إنما يدخل في الصدف للاحتماء لا أنه من أعضاءه ، بل إن الحال في الصدف أوضح من اللؤلؤ والخرز الآتي عدم الإشكال فيهما .
أما اللؤلؤ ففي صحيح علي بن جعفر قال : وسألته عليه السلام عن الرجل هل
هامش
( 1 ) - أبواب النجاسات ب 23 .
( 2 ) - أبواب الأطعمة المحرمة ب 16 / 1 .