يلصق بالجلد »
قال : وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأل عن هذه المسألة فقال :
« لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته » « 1 »
وطريق الذيل صحيح لا إرسال فيه وهو دال على مانعية بعض الوبر الذي يعلق بالثوب وكذا بعض ما يعلق من فتات الجلد بالثوب .
أما الروايات المعارضة فمنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن الفرا والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟ قال :
« لا بأس بالصلاة فيه » « 2 »
ومثله صحيح علي بن يقطين إلّاأن في السؤال وجميع الجلود « 3 » ونظيرهما صحيح الريان بن الصلت « 4 » ولكنها معارضة صريحاً بما تقدم مما دل على المنع وقد مر مستفيضاً التصريح بأن ذلك للتقية .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاةفيها ؟ فقال :
« لا تصل فيها إلّافي ما كان ذكياً »
قال :
قلت : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال :
« بلى إذا كان مما يؤكل لحمه »
، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال :
« لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب » « 5 » .
فإن صدر الرواية وإن كان يفيد العموم المستفاد من الأدلة المثبتة لعموم المانعية ، إلّاأن ذيلها مفسر لما لا يؤكل لحمه المأخوذ مانعاً هو خصوص السباع
هامش
( 1 ) - المصدر ب 7 / 8 .
( 2 ) - أبواب لباس المصلي ب 4 / 3 .
( 3 ) - أبواب لباس المصلي ب 5 / 1 .
( 4 ) - أبواب لباس المصلي ب 5 / 2 .
( 5 ) - أبواب لباس المصلي ب 3 / 3 .