تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

فصل في القبلة

وهي المكان الذي وقع فيه البيت - شرّفه اللَّه تعالى - من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافّة : القريب والبعيد ، لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل ، وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتّصال الخط من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفية كافية ، غاية الأمر أنّ المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازداد بعداً ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة ، والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له ( 1 ) . ( 1 ) كما قال تعالى :
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » ،
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - البقرة / 144 - 150 . ( 2 ) - البقرة / 144 - 150 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 287 | الشيخ محمد السند