( مسألة 19 ) : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبّات محافظة على الوقت بقدر الإمكان ، نعم في المقدار الذي لابدّ من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبّات ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان ، وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ، ولا تجري قاعدة التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختصّ بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشكّ بعد الوقت ( 2 ) .
النظر عن ذلك فإنه بناءاً على كون الأمر بالقضاء كاشف عن استمرار الأمر بالأداء بعد خروج الوقت وأنه من باب تعدد مراتب المطلوب .
( 1 ) أما التحفظ على أكبر قدر من الصلاة في الوقت فلأنه تحفظ على الوقت وعدم فوته بلحاظ ما زاد على الركعة ، لأن مقدار الركعة كالامتثال الاضطراري لا يصار إليه بالاختيار بعد نقصه عن المرتبة التامة ، ولا يبعد الحيطة في ذلك في المقدار الخارج عن الوقت كما يشعر رجحان فورية القضاء .
( 2 ) أما عدم جريان التجاوز في الصورة الأولى فلأنه من الشك في المحلّ بعد كون الشك في أصل الوجود ، وأما في الصورة الثانية فلقاعدة حيلولة الوقت .
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٦