تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وسيرته معهود في جل الأبواب ، وقد روى ابن حنبل في مسنده عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير قال : « صليت أنا وعمران بن حصين بالكوفة خلف علي بن أبي طالب فكبر بنا هذا التكبير حين ركع وحين سجد فكبره كله فلما انصرفنا قال لي عمران : ما صليت منذ حين أو قال منذ كذا وكذا أشبه بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم من هذه الصلاة يعني صلاة علي رضي اللَّه تعالى عنه » « 1 » . وروى البخاري في صحيحه عن الزهري يقول : « دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : لا أعرف شيئاً مما أدركت إلّا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت » « 2 » . وروى أيضاً عن أنس قال : « ما أعرف شيئاً مما كان على عهد النبي صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم ، قيل الصلاة قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها » « 3 » . بل قد روى مسلم والبخاري ما يدل على أنهم أخروا وقت صلاة الظهر والعصر عما كانتا عليه في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقد روى مسلم عن أمامة بن سهل يقول : « صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ؟ قال : العصر وهذه صلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [ وآله ] وسلم التي كنا نصلي معه » « 4 » ورواه في البخاري « 5 » .
هامش
( 1 ) - مسند أحمد بن حنبل 4 / 430 . ( 2 ) - البخاري 1 / 134 كتاب مواقيت الصلاة . ( 3 ) - البخاري 1 / 134 كتاب مواقيت الصلاة . ( 4 ) - صحيح مسلم 2 / 110 باب استحباب التبكير بالعصر . ( 5 ) - البخاري 1 / 138 .