وتعجل هذه « 1 » وتأخير المسافر الظهر إلى وقت العصر « 2 » ونظيره ما ورد في تحديد وقت العصر يوم الجمعة أنها في وقت الظهر غير يوم الجمعة « 3 » وهي مستفيضة ، وأن الجمع بين الصلاتين رخصة للسفر أو العلة أو الجمعة « 4 » وغيرها مما دل « 5 » على أن العصر تؤخر عن أول وقت في الفضيلة وحكى عن الأستاذ الوحيد في حاشيته على المدارك « أنه لو كانت المبادرة مستحبة لما كان لاختياره صلى الله عليه وآله في بعض الأوقات التفريق بل هو الغالب من فعله ، والجمع نادر منه صلى الله عليه وآله كما هو الظاهر من الأخبار » .
ثم استظهر أن المراد بالمثل والمثلين هو أعلى درجات الفضل في التفريق وأنّ الظاهر من السيرة لدى العامة أنها مأخوذة يد بيد عن الرسول صلى الله عليه وآله من دون تحريف لتعمد المستولين إبقاء الصورة جذباً لعموم الناس .
وفيه : أنّ ما قدمناه من مستفيض الروايات في تحديد وقت الظهرين ووقت فضيلتهما طافحة بصراحة أنهم قد اشتبهوا في تفسير القامة والقامتين وحملهما على المثل والمثلين مع أنّ المراد هو الذراع والذراعين من قامة الإنسان الذي كان جدار مسجده صلى الله عليه وآله بقدره ، وأن رحله صلى الله عليه وآله كان ذراعاً بقدر مربض الغنم وبه حدّ ا لظل للجدار ، وأنه صلى الله عليه وآله كان يصلي الظهر على ذراع والعصر على ذراعين بل قد مرّت قرائن على إرادة أنه منتهى الفضيلة ومرّ أن من أخر العصر عن الستة أقدام فقد ضيعها وخطائهم في فهم سنة الرسول صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - أبواب الاستحاضة ب 1 / 1 .
( 2 ) - أبواب المواقيت ب 6 / 2 .
( 3 ) - أبواب صلاة الجمعة ب 8 .
( 4 ) - أبواب المواقيت ب 3 .
( 5 ) - أبواب المواقيت ب 5 / 6 ، وب 8 / 2 - 7 - 10 ، وب 10 / 5 - 6 - 11 - 12 - 13 .