تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ما لسانه أن سيرته صلى الله عليه وآله هي على الذراع في الظهر والذراعين في العصر ولكن في موثق معاوية « 1 » وصحيح زرارة « 2 » ونحوهما « 3 » المتضمنان لمجيء جبرئيل عليه السلام بالأوقات للنبي صلى الله عليه وآله ظاهران بقوة وصراحة أن الزوال أول وقت فضيلة الظهر والذراع آخره ، وأول وقت فضيلة العصر الذراع وآخره الذراعين وهذا التحديد وإن كان لأعلى مراتب الفضل - دون متوسطها وأدناها جمعاً مع الطوائف الأخرى - ولكنها أبين تفسيراً لسيرته صلى الله عليه وآله فإن لسان الروايات المتعرّضة لها قابل للحمل على ذلك بتبيان أن منتهى صلاته صلى الله عليه وآله في سيرته في الظهر لا يتأخر عن الذراع وفي العصر لا يتأخر عن الذراعين لا سيما وأن التعبير الوارد فيها هو بفعل الماضي أي أنه صلى الله عليه وآله عند هذا الحدّ يكون قد أتى وفرغ من الظهر وعند الحد الآخر قد فرغ من العصر كما في لفظ صحيح زرارة الآخر عنه عليه السلام : « كان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر » « 4 » وغيره مما هو بلفظه حاك لهذه السيرة ، لا سيما وأنّ جلّ الروايات متعرّض للقامة والقامتين المفسر بالذراع والذراعين الوارد في أصل تشريع الأوقات التي أتى بها جبرئيل عليه السلام له صلى الله عليه وآله ، فتكون كلها ناظرة إلى ما في موثق معاوية وصحيح زرارة ونحوهما المبينين تحديد الوقت الأول مبدأ ومنتهى وهو وقت الفضيلة وتحديد الوقت الثاني مبدأ ومنتهى وقد عبّر عنه بالأخير أيضاً . وبذلك يفسر ما في كتاب « 5 » أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي
هامش
( 1 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 5 . ( 2 ) - أبواب المواقيت ب 7 / 2 . ( 3 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 6 - 7 - 8 ، وب 8 / 29 . ( 4 ) - أبواب المواقيت ب 8 / 3 . ( 5 ) - أبواب المواقيت ب 10 / 12 - 13 .