تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
استحبابياً ، وكان الأئمة عليهم السلام في صدد نشر هذا الحكم الراجح وإخفائه عن العامة . فهو حكم واقعي أريد إخفاؤه عن العامة ولكن حدث ما حدث من فتنة وبدعة أبي الخطاب فعالج الإمام عليه السلام ظاهرة البدعة وتشنيع العامة بالتظاهر بالصلاة عند سقوط القرص ، فتحمل روايات سقوط القرص على التقية من هذه الجهة . وخدش في الاستدلال بها : أولًا : أنه لو لم يكن سقوط القرص هو الوقت الشرعي لصلاة المغرب لكانت صلاة الإمام عليه تقع قبل حلول الوقت ، مع أن الرواية صريحة في أن الإمام عليه السلام يصليها عند سقوط القرص ، فهذا كاشف على أن سقوط القرص هو الوقت الشرعي لصلاة المغرب ، إذ التقية لا تستدعي أن يصلي الإمام عليه السلام خارج الوقت . ثانياً : قوله عليه السلام : « مسّوا بالمغرب » أعم من ذهاب الحمرة المشرقية ، كما أن الأمر أعم من الندب والاستحباب . ثالثاً : أن الرواية صريحة في أن سقوط القرص بمعنى سقوطه عن الأفق الحسي . ويرد على الأول : قوت نازك أن هذا إخبار وليس بفعل خارجي وهو للتقية لكي يشاع ذلك عن الإمام عليه السلام ، إذ من افتراءات العامة علينا أننا نصلي عند اشتباك النجوم . وقد وردت روايات عديدة في باب التقية بأن يصلي المؤمن معهم في المسجد ثم يعيد الصلاة في البيت ، فلا استبعاد في ذلك ، لأجل نفس الشياع لا