المغرب والتعجيل بأدائها كما سيأتي في رواية ، مع أن رواية أبان لم تتعرض لدأبه صلى الله عليه وآله في صلاة المغرب وإنما لوتره وأنه على مثل الفاصل بين سقوط القرص الحسي ووقت صلاة المغرب ، وإنما يعلم من الممثل له « صلاة الوتر » حيث إنّ الحدّ بينهما وبين صلاة الفجر عزيمة أن الحدّ والفاصل بين السقوط ووقت المغرب عزيمة أيضاً .
الرواية السادسة :
صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنه سأل سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : « إن اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي
فهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل » « 1 » .
وجه الدلالة : ما ذكره صاحب الوسائل عن بعض المحققين أنه موافق لما تقدم ، لأن ذهاب الحمرة المشرقية يستلزم رؤية كوكب غالباً ، ويجوز حمله على عدم ظهور المشرق والمغرب - كوجود حاجب جبلي ونحوه - لكن الاحتمال الثاني خلاف الظاهر بعد كون الرواية في صدد تحديد الوقت لا التعرض لكيفية الإحراز عند الشك .
والفرق بين التعبير بالنجم والكوكب أن الكوكب أكبر إضاءة من النجم فلا يطلق إلّاعلى النجم الكبير أو الشديد الإضاءة .
واستشكل صاحب الذخيرة وعدة من المتأخرين : بأن كثيراً ما ترى
هامش
( 1 ) - الوسائل : أبواب المواقيت باب 16 / 6 .