تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الظلمة ، وسقوط القرص مع وجود هالة الشمس ليس بليل . ومع كل هذا النمط من التدليل كيف يحمل على أن ذلك وقت استحباب الفريضة ، أم كيف يحمل على أنها علامة إحرازية احتياطية مع كون لسانها صريحاً في مقام بيان الحد الواقعي ، ثم إن هذا اللسان ليس مخصوصاً بهذه الرواية بل إن رواية بريد بن معاوية المتقدمة كذلك . فالرواية حاكمة بالحكومة التفسيرية على روايات سقوط القرص وأنه بدرجة معينة لا مطلق الاستتار . وكذا رواية ابن أشيم حيث فيها : « فإذا كانت ههنا . . . » فليس غيابها مطلقاً وقتاً للغروب بل درجة معينة منه . وليس مفادها أن ذهاب الحمرة غروب ووقت ، بل لسانها الإشارة بالذهاب المزبور إلى درجة سقوط القرص وأنه الملازم لذهاب الحمرة وذلك يغاير العلامة الظاهرية . وقد استشكل السيدان البروجردي والخوئي رحمهما الله في دلالة الرواية : بأن مدلول الرواية غير مطابق لما هو المشاهد بالوجدان ، فإن من نظر إلى المشرق عند الغروب رأى أن الحمرة المشرقية قد ارتفعت وتنعدم وتحدث حمرة أخرى ، لا أن تلك الحمرة باقية سارية تتعدى من المشرق إلى المغرب كما هو صريح الرواية حيث قال عليه السلام : « فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب » . وفيه أولًا : بأن التعبير ب « إذا جازت » متعارف بمعنى الأفول حيث إن الحمرة مغطية للشرق والغرب - فإذا جازت - بمعنى أفلت من الجانب الشرقي . ثانياً : أن الحمرة الوليدة لحزمة من أشعة الشمس تنقل حقيقة من المشرق إلى المغرب وذلك أن الشمس أول ما تنزل تسطع بتمام أشعتها في ناحية